كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 10)
لدفع العين زعموا، وغير ذلك مما عم وطم بسبب الجهل بالتوحيد، وما ينافيه من الشركيات والوثنيات التي ما بعثت الرسل ولا أنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها والقضاء عليها، فإلى الله المشتكى من جهل المسلمين اليوم، وبعدهم عن الدين.
ولم يقف الأمر ببعضهم عند مجرد المخالفة، بل تعداه إلى التقرب بها إلى الله تعالى، فهذا الشيخ الجزولي صاحب 'دلائل الخيرات' يقول في الحزب السابع في يوم الأحد (ص.111 طبع بولاق): "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، ما سجعت الحمائم، وحمت الحوائم، وسرحت البهائم، ونفعت التمائم".
وتأويل الشارح لـ 'الدلائل' بأن "التمائم جمع تميمة، وهي الورقة التي يكتب فيها شيء من الأسماء أو الآيات، وتعلق على الرأس مثلا للتبرك" فمما لا يصح، لأن التمائم عند الإطلاق إنما هي الخرزات، كما سبق عن ابن الأثير، على أنه لو سلم بهذا التأويل، فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا المعنى تنفع، ولذلك جاء عن بعض السلف كراهة ذلك. (¬1)
- وقال رحمه الله تعقيبا على حديث: «النشرة من عمل الشيطان» (¬2): و (النشرة): الرقية. قال الخطابي: "النشرة: ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به
¬_________
(¬1) الصحيحة (1/ 890/492).
(¬2) أحمد (3/ 294) وعنه أبو داود (4/ 201/3868) من حديث جابر بن عبد الله وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10/ 286) وتعقبه الشيخ الألباني بقوله: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عقيل بن معقل وهو ابن منبه اليماني، وهو ثقة اتفاقا، فقول الحافظ فيه "صدوق" وبناء عليه اقتصر في الفتح على تحسين إسناده في هذا الحديث، فهو تقصير لا وجه له عندي" الصحيحة (6/ 612).