كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 10)

العالمين، فإن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساؤا فلها. لهم ما كسبوا، وعليهم ما اكتسبوا، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)} (¬1).
انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله منقولا من 'مجموعة الفتاوى' (¬2)، ومثله في 'مفتاح دار السعادة' (¬3) لتلميذه المحقق العلامة ابن قيم الجوزية، و'تجريد التوحيد المفيد' (¬4) للمقريزي. (¬5)
- وقال رحمه الله تعالى تعقيبا على الحديث القدسي: «قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم ... » الحديث (¬6): قوله: (قد أردت منك) أي: أحببت منك.
والإرادة في الشرع تطلق ويراد بها ما يعم الخير والشر والهدى والضلال، كما في قوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} (¬7)، وهذه الإرادة لا تتخلف.
¬_________
(¬1) فصلت الآية (46).
(¬2) (8/ 70 - 71).
(¬3) (ص.9 - 10).
(¬4) (ص.36 - 43)
(¬5) الصحيحة (6/ 198 - 200/ 2602).
(¬6) أحمد (3/ 127) والبخاري (11/ 507 - 508/ 6557) ومسلم (4/ 2160 - 2161/ 2805) عن أنس.
(¬7) الأنعام الآية (125).

الصفحة 432