كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 10)
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (275) ولوشِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا} (¬1).
وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: «أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان» رواه أحمد في مسنده من حديث عمر (¬2). ويقول: «أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين» رواه أبو داود في سننه (¬3).
غالب هؤلاء متاجرون إما من أعداء السنة من الرافضة ولكن يأبى الله إلا أن ينصر سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويظهر دينه ولو كره الملحدون، فقد استيقظ شباب في جميع الأقطار الإسلامية، ديدنهم: قال الله، قال رسول الله، فباء أعداء السنة بالخزي.
¬_________
(¬1) الأعراف الآيتان (175و176).
(¬2) أخرجه من حديث عمر رضي الله عنه: أحمد (1/ 22،44) وعبد بن حميد كما في المنتخب حديث رقم11 (ص.32) والبزار كما في كشف الأستار (1/ 97/168) وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 187) وقال: "رواه البزار وأحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون" والحديث صحح إسناده أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه للمسند (1/ 217/143). وللحديث شاهد من حديث عمران بن حصين أخرجه: البزار كما في كشف الأستار (1/ 97 - 98/ 170) والطبراني في الكبير (18/ 237/593) وابن حبان (1/ 281/80). قال البزار: "لا نحفظه إلا عن عمر وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران". وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 187) وقال: "رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح".
(¬3) أخرجه من حديث ثوبان: أحمد (5/ 278،284) ومسلم (4/ 2215 - 2216/ 2889) دون ذكر محل الشاهد، وأبو داود (4/ 450 - 452/ 4252) والترمذي (4/ 437/2229) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (2/ 1304/3952).