كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 10)
وثانياً: إن (ال) في كلمة (المسلمون) إن كان للاستغراق، أي: كل المسلمين فإجماع، والإجماع حجة ولا كلام فيه. وإن كان للجنس فيستحسن بعض المسلمين هذا الأمر ويستقبحه البعض الآخر، كما هو الواقع في أكثر البدع. وعليه فقد سقط الاحتجاج بهذا الأثر. (¬1)
موقفه من المشركين:
لقد دأب رحمه الله على الذب عن التوحيد والتحذير من الشرك ووسائله، فألف في ذلك المؤلفات، فمن ذلك:
1 - تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران.
2 - تنزيه السنة والقرآن عن أن يكونا من أصول الضلال والكفران.
3 - القاديانية ودعايتها الضالة والرد عليها.
4 - البابية والبهائية وأهدافها في دعوة النبوة والرد عليهما.
- قال رحمه الله: سبب الشرك الغلوّ في الصالحين:
ومن هنا نعلم أن الشرك إنما حدث في بني آدم بسبب الغلو في الصالحين.
ومعنى الغلو: الإفراط بالتعظيم بالقول والاعتقاد. ولهذا قال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ} (¬2). أي: لا
¬_________
(¬1) تطهير الجنان والأركان (ص.48).
(¬2) النساء الآية (171).