الماوردي وغيره (¬1)، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر، وعمر، وسائر أمهات المؤمنين، وأحمد، وإسحاق، وبعض أصحاب مالك (¬2).
قَالَ إسماعيل بن إسحاق: لا بأس بالصلاة عليها فيه إن احتيج إلى ذلك (¬3). وقال إسماعيل المتكلم -فيما ذكره ابن حزم: الصلاة عليها فيه مكروهة كراهية تحريم.
وحديث صلاته على سهيل حجة للشافعي، والحديث أخرجه مسلم من حديث أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: لما توفي سعد بن أبي وقاص، وطلبت دخوله المسجد، فأنكروا ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابن بيضاء في المسجد (¬4). وفي لفظ: سهل وسهيل.
نعم في الحديث علة؛ لأن الواقدي ذكر أن سهلًا مات بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي مات في أيامه سهيل سنة تسع، ولابن الجوزي: سهيل وصفوان. وهو وهم؛ لأن صفوان قتل ببدر، ولم يمت بالمدينة. وأولاد بيضاء ثلاثة لا رابع لهم (¬5)، وقد نبه على ذلك عبد الغني في "أوهام كتاب الصحابة" وقال: لا نعلم قائلًا بأن صفوان صلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أخيه سهيل.
وأعله الدارقطني بوجه آخر، حيث قَالَ في "تتبعه": رواه مسلم من حديث أبي فديك، عن الضحاك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن
¬__________
(¬1) "الحاوي" 3/ 50، "روضة الطالبين" 2/ 131.
(¬2) "الأوسط" 5/ 415 - 416.
(¬3) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 623.
(¬4) "صحيح مسلم" (973).
(¬5) انظر ترجمتهم في "الاستيعاب" 2/ 220 (1085)، 2/ 227 (1105، 2/ 278 (1221).