كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)
80 - باب إِذَا قَالَ المُشْرِكُ عِنْدَ المَوْتِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ (¬1)
1360 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي طَالِبٍ: "يَا عَمِّ، قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَا وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ، مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} [التوبة: 113] الآيَةَ. [3884، 4675، 4772، 6681 - مسلم: 24 - فتح: 3/ 222]
ذكر فيه حديث ابن شِهَابٍ عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ فِي وفاةِ أبي طالب .. إلى قولهِ: فَأنْزَلً اللهُ تَعَالَى فِيهِ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآيَةَ.
وفيه: "قُلْ: لَا إله إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ". وفي لفظ: "أحاج" بدل: "أشهد" (¬2). وأخرجه مسلم من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة مختصرًا (¬3)، وفيه فنزلت {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل ما نصه: آخر 4 من 4 من تجزئة المصنف.
(¬2) سيأتي الحديث بهذا اللفظ برقم (3884) كتاب: مناقب الأنصار، باب: قصة أبي
طالب، وبرقم (4675) كتاب: التفسير، باب: قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}، وبرقم (4772) كتاب: التفسير، باب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}، وبرقم (6681) كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم.
(¬3) مسلم برقم (25) كتاب: الإيمان، باب: الدليل على صحة إسلام من حضره الموت، ..
الصفحة 112