كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

وعن ابن عباس فيما ذكره الطبري: بعثرت: بحثت (¬1). وقال ابن سيده: بعثر المتاع والتراب: قلبه، وبعثر الشيء: فرقه. وزعم يعقوب أن عينها بدل من عين بعثر، أو غين بغثر بدل منها، وبعثر الخبز: بحثه (¬2).
وما ذكره في الإيفاض: أنه الإسراع، فهو كما قَالَ.
قَالَ أبو عبيدة في "مجازه": النصب: العلم الذي نصبوه، ومن قَالَ: (إلى نُصُب)، فهو جماعة مثل رهْن ورُهُن (¬3). قَالَ ابن قتيبة في "غريبه": أنكر أبو حاتم هذا على أبي عبيدة. وقال: يقال للشيء تنصبه نَصب ونُصْب ونُصُب.
وفي "المعاني" للزجاج (¬4): قريء نَصْب ونُصُب، فمن قرأ بالإسكان فمعناه: كأنهم إلى علم منصوب لهم، ومن قرأ بضم الصاد فمعناه: إلى أصنام لهم. وفي "المعاني" للفراء: قرأ الأعمش وعاصم: (إلى نَصب)، بفتح النون يريدان إلى شيء منصوب. وقرأ زيد بن ثابت: (نُصب) بضم النون، وكان النُصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار وكلٌّ صواب، والنصب واحد وهو مصدر، والجمع: الأنصاب (¬5).
وفي "المنتهى" و"الواعي": النَصب والنُصْب النُصُب بمعنى. وقيل: النصب: حجر ينصب فيعبد ويصب عليه ماء الذبائح. وقيل: هو العلم ينصب للقوم أي علم كان، وقال ابن سيده: النُصب جمع نصيبة،
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 12/ 674 (37849).
(¬2) "المحكم" 2/ 325.
(¬3) "مجاز القرآن" 2/ 270.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 146.
(¬5) "معاني القرآن" 3/ 186.

الصفحة 127