كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

كسفينة وسفن، وقيل: النصب: الغاية، وحكاه عَبْد في "تفسيره" عن مجاهد وأبي العالية (¬1)، وضعفه ابن سيده، قَالَ: والنصب جمع، واحدها: نصاب، وجائز أن يكون واحدًا (¬2).
وقال الجوهري: النُصب بالضم، وقد يحرك (¬3). وعند ابن التين: قرأ أبو العالية والحسن بضم النون والصاد.
وقال الحسن فيما حكاه عبد في "تفسيره": كانوا يهتدون إذا طلعت الشمس بنصبهم سراعًا أيهم يستلمها أولًا، لا يلوي أولهم على آخرهم.
وفي "المحكم": وفضت الإبل: أسرعت، وناقة ميفاض: مسرعة، وكذلك النعا مة، وأوفضها واستوفضها: طردها، واستوفضها: استعجلها، وجاء على وَفْض ووُفُص (¬4). وقال الفراء: الإيفاض: السرعة والزمع (¬5).
وما ذكره في {يَنْسِلُونَ} ذكره عبد بن حميد، عن قتادة. وقال أبو عبيدة:؟ ينسلون؟: يسرعون، والذئب ينسل ويعسل (¬6)، وفسره ابن عباس بالخروج بسرعة (¬7).
وفي "المجمل": النسلان: مشية الذئب إذا أعنق وأسرع (¬8).
¬__________
(¬1) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" لعبد بن حميد عنهما 5/ 422.
(¬2) "المحكم" 8/ 227.
(¬3) "الصحاح" 1/ 225.
(¬4) "المحكم" 8/ 168.
(¬5) "معاني القرآن" 3/ 163.
(¬6) "المحكم" 8/ 328.
(¬7) روى عنه الطبري في "تفسيره" 10/ 450 (29178)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3198 (18097) كلاهما بلفظ: يخرجون.
(¬8) "المجمل" 2/ 865.

الصفحة 128