فلا شيء له" أخرجه أبو داود (¬1)، فعنه أجوبة:
أحدها: ضَعْفه، كما نص عليه أحمد (¬2) وغيره، بل قَالَ ابن حبان: إنه خبر باطل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكيف يخبر المصطفي بذلك ويصلي على سهيل فيه (¬3).
ثانيها: أن الذي في الأصول المعتمدة: "فلا شيء عليه"، ولا إشكال
¬__________
(¬1) أبو داود (3191) بلفظ: " .. فلا شيء عليه".
ورواه ابن ماجه (1517) -وسيأتي- وأحمد 2/ 544، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" 2/ 13 (887) بلفظ: " .. فليس له شيء". ورواه أحمد 2/ 455، 505، وابن حبان في "المجروحين" 1/ 362، وابن عدي في "الكامل" 5/ 85، والبيهقي في "السنن" 4/ 52، وفي "المعرفة" 5/ 318 (7683)، وابن عبد البر في "التمهيد" 21/ 220، 221، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/ 414 (696) بلفظ: " .. فلا شيء له". وهذا هو اللفظ الذي ذكره المصنف.
واللفظان الأخيران لا فرق بينهما، وإنما الخلاف مع اللفظ الأول، كما سيأتي.
والحديث رووه جميعًامن طريق ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة.
(¬2) نص على ذلك في "المسائل برواية عبد الله" (527) ص 142.
(¬3) قال ذلك في "المجروحين" 1/ 362.
والحديث ضعفه أيضًا الخطابي في "معالم السنن" 1/ 272، والبيهقي في "السنن" 4/ 52، ونقل في "المعرفة" 5/ 319 عن أحمد قال: المشهور عند أهل الحديث أن صالحًا مولى التوأمة تغير في آخر عمره.
وضعفه ابن عبد البر في "التمهيد" 21/ 221 - 222.
وأشار ابن الجوزي في "التحقيق" لضعفه. وصرح بضعفه في "العلل" فقال: حديث لا يصح.
وكذا أشار لضعفه المنذري في "المختصر" 4/ 325. وقال النووي في "المجموع" 5/ 171: حديث ضعيف باتفاق الحفاظ. وضعفه كذلك في "الخلاصة" 2/ 966 (3451).