الشرح:
هذِه الأحاديث سلفت أو أكثرها، والأخير سلف في باب الميت يسمع خفق النعال (¬1).
و {غَمَرَاتِ المَوْتِ} شدائده. {وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} أي بالعذاب.
و {الهُونِ} الهوان، كما سلف.
قَالَ ابن جريج: عذاب الهون في الآخرة. وقال غيره: لما بعثوا صاروا إلى النار، قالت الملائكة: {اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ} قَالَ: الهوان.
وقول الملائكة: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} على معنى التوبيخ، أي: أنتم تفارقون أنفسكم، والهَوْن -بفتح الهاء- السكينة والوقار.
وقوله: {سَنُعَذبُهُم مَّرَتَيْنِ} الآية [التوبة: 101] قيل: عذاب يوم بدر بالقتل، ثم في القبر، ثم يردون إلى عذاب جهنم، وقيل: بالسباء ثم بالقتل ثم بجهنم. وقال مجاهد: بالجوع والقتل ثم بجهنم (¬2). وقيل: بالزكاة تؤخذ منهم كرهًا.
{وَحَاقَ}: نزل. وقوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} قَالَ ابن مسعود: إن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود، تعرض على النار مرتين، يقال لهم: هذِه داركم (¬3).
وعن أبي هريرة أنه كان إذا أصبح قَالَ: أصبحنا والحمد لله، وعرض آل فرعون على النار. وكذلك إذا أمسى فلا يسمعه أحد إلا تعوذ بالله من
¬__________
(¬1) برقم (1338) كتاب: الجنائز.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 6/ 457 (17140).
(¬3) رواه البزار في "البحر الزخار" 4/ 284 (1454)، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 12/ 196 - 197.