وفي "غريب ابن قتيبة": بلغني عن ابن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه قَالَ: إنما هو شجري -بالشين والجيم-، فسئل عن ذلك فشبك بين أصابعه، وقدمها من صدره، كأنه يضم شيئًا إليه، أراد أنه قبض، وقد ضمته بيديها إلى نحرها وصدرها (¬1).
والشجر: التشبيك، وفي "المخصص": الشجر: طرف اللحيين.
وقيل: هو الذقن بعينه، حيث اشتجر طرفا اللحيين من أسفل. وقيل: هو مؤخر الفم. وفي حديث آخر: مات بين حاقنتي وذاقنتي (¬2)، وهو نحوه.
وقولها: (ودفن في بيتي) نسبت البيت إليها لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33]؛ لأن البيوت كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كله من فضلها، وكان هذا الكلام خرج منها في موطن هضمت فيه من حقها لو سئلت فأتت بالحديث على وجهه.
و (هلال) المذكور في حديث عائشة هو ابن أبي حميد ويقال: ابن حميد، وفي الترمذي ابن مقلاص الجهني (¬3). وقيل: ابن عبد الله، وقيل: ابن عبد الرحمن، يكنى أبا عمرو، ويقال: أبو أمية، ويقال: أبو الحمراء، الوزان الصيرفي.
وقوله: (كناني عروة بن الزبير ولم يولد لي) فعله تبجيلًا وتفاؤلًا، وقد كنى الشارع عائشة بابن أختها عبد الله بن الزبير.
وأثر سفيان التمار من أفراد البخاري، زاد ابن أبي شيبة: وقبر أبي
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 2/ 457.
(¬2) سيأتي برقم (4438) كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.
(¬3) كذا بالأصل، وعند الترمذي (2520): الصيرفي.