بكر وعمر مسنمين (¬1). وكذا أخرجه أبو نعيم عن سفيان بن دينار التمار قَالَ: دخلت ... فذكره، وفي "تاريخ البخاري": سفيان بن زياد ويقال: ابن دينار التمار العصفري، وفرق بعضهم بين ابن زياد، وابن دينار، كما ذكره الباجي وزعم أنه هو المذكور عند البخاري في الصحيح.
وقال بعضهم: ابن عبد الملك. ووقع في ابن التين: حذيفة التمار في موضعين، وهو سهو، وكأن البخاري أراد بهذا الأثر بيان مذهبه في ذلك، أو أراد مخالفة حديث علي السالف.
وفي "أخبار المدينة" لابن النجار الحافظ، أن قبره - صلى الله عليه وسلم - وقبر صاحبيه في صفة بيت عائشة. قَالَ: وفي البيت موضع قبر في السهوة الشرقية.
قَالَ سعيد بن المسيب: فيه يدفن عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، وعن عبد الله بن سلام قال: يدفن عيسى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيكون قبره رابعًا (¬3). وعن عثمان بن نسطاس قَالَ: رأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هدمه عمر بن عبد العزيز مرتفعًا نحو أربعة أصابع، ورأيت قبر أبي بكر وراء قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقبر عمر أسفل.
وعن عمرة، عن عائشة قالت: رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يلي الغرب،
¬__________
(¬1) "المصنف" 3/ 23 (1733) كتاب: الجنائز، ما قالوا في القبر يسنم.
(¬2) ذكره ابن حجر في "الفتح" 7/ 66، وعزاه إلى "أخبار المدينة" من وجه ضعيف عن سعيد بن المسيب قال: إن قبور الثلاثة في صفة بيت عائشة، وهناك موضع قبر يدفن فيه عيسى - عليه السلام -.
(¬3) رواه الترمذي (3617) كتاب: المناقب، باب: في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: هذا حديث حسن غريب، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 206، وقال: رواه الطبراني، وفيه: عثمان بن الضحاك، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو داود، وقد ذكر المزي هذا في ترجمته وعزاه إلى الترمذي وقال: حسن، ولم أجده في الأطراف والله أعلم. وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي".