وهذا الأعرابي هو سعد كما قَالَ ابن الأثير. وفي الطبراني من حديث المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه أنه شاك (¬1).
وحديث ابن عباس سلف في الإيمان (¬2).
وحديث أبي هريرة الأخير فيه هنا: عناقًا، وفي موضع آخر: عقالًا (¬3)، وذكره في مسند الصديق، ويدخل في مسند عمر أيضًا لقوله: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أمرتُ أنْ أقاتِلَ النَّاَس" وذكره خلف في مسنديهما، وابن عساكر ذكره في مسند عمر. قَالَ الترمذي: ورواه عمران القطان، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر، وهو خطأ. وقد خولف عمران في روايته عن معمر (¬4).
وقال النسائي: المحفوظ حديث الزهري عن عبيد الله (¬5).
إذا تقرر ذلك؛ فالزكاة فرض بنص الكتاب والسنة -وقد ذكر جملة منها في الباب- وإجماع الأمة، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمس في الحديث الصحيح: "بُنِي الإسلامُ عَلَى خَمْسٍ" (¬6) وهي دعائمه وقواعده لا يتم إسلام من جحد واحدًا منها، ألا ترى فهم الصديق لهذا المعنى.
¬__________
(¬1) "المعجم الكبير" 6/ 49 - 50 (5478).
(¬2) سلف برقم (53) باب: أداء الخمس من الإيمان.
(¬3) سيأتي برقم (7285) كتاب: الاعتصام، باب: الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬4) "سنن الترمذي" بعد حديث (2607) كتاب: الإيمان، باب: عن رسول الله ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.
(¬5) "السنن الكبرى" 3/ 6 كتاب: الجهاد، باب: وجوب الجهاد.
(¬6) سلف برقم (8) كتاب: الإيمان، باب: {دُعَاؤُكُمْ} إيمانكم لقوله -عز وجل-: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} ورواه مسلم (16) كتاب: الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.