وسيأتي في الوصايا بزيادة: "وأنت صحيح حريص" (¬1) والخلة: الصداقة. وهذا اليوم هو يوم القيامة {فَأَصَّدَّقَ} [المنافقون: 10]: فأزكى، {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10]: أحج، قاله ابن عباس (¬2). والشح مثلث الشين: البخل. قاله ابن سيده، قَالَ: والضم أعلى.
وقال صاحب "الجامع": أرى أن يكون الفتح في المصدر، والضم في الاسم. وفي "المنتهى" لأبي المعالي: وليس في الكلام فُعل بالضم وفِعل إلا هذا الحرف، وأحرف أُخر غيره. وقال الحربي: الشح ثلاثة وجوه:
أحدها: أن تأخذ مال أخيك بغير حقه. قَالَ رجل لابن مسعود: ما أعطي ما أقدر على منعه. قَالَ: ذاك البخل، والشح: أن تأخذ مال أخيك بغير حقه (¬3).
وقَالَ رجل لابن عمر: إني شحيح. فقال: إن كان شحك لا يحملك على أن تأخذ ما ليس لك، فليس بشحك بأس.
ثانيها: ما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قَالَ: الشح: منع الزكاة وادخار الحرام.
ثالثها: ما روي في هذا الحديث.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (2748) باب: الصدقة عند الموت.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 110 (34181).
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 41 - 42 (33880)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 3346 - 3347 (18855)، والطبراني 9/ 218 (9060)، والحاكم في "المستدرك" 2/ 490 كتاب: التفسير وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في "شعب الإيمان" 7/ 426 - 427 (10841).