كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

17 - باب مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - "هُوَ أَحَدُ المُتَصَدِّقِينَ". [1438]
1425 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا". [1437، 1439، 1440، 1441، 2065 - مسلم: 1024 - فتح: 3/ 213]
ذكر فيه عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".
أما التعليق فيأتي مسندًا قريبًا (¬1). وحديث عائشة أخرجه مسلم (¬2)، والأربعة (¬3). ولما رواه الترمذي من حديث أبي وائل عن عائشة، وحسنه قَالَ: حديث أبي وائل عن مسروق أصح، فإنه لا يذكر في حديثه عن مسروق (¬4). وقال الدارقطني: روي من حديث أبي وائل الأسود، وهو وهم، والصحيح عن أبي وائل عن عائشة.
إذا تقرر ذلك، فكأن البخاري أراد بالترجمة معارضة ما روى ابن أبي
¬__________
(¬1) برقم (1438) كتاب: الزكاة، باب: أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد.
(¬2) "صحيح مسلم" (1024) كتاب: الزكاة، باب: أجر الخازن الأمين، والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها ...
(¬3) أبو داود (1685)، الترمذي (672)، النسائي 5/ 65، ابن ماجه (2294).
(¬4) "سنن الترمذي" (671) كتاب: الزكاة، باب: في نفقة المرأة من بيت زوجها.

الصفحة 308