كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

وفي أبي داود -بإسناد جيد- من حديث سعد: لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النِّسَاءَ قَالت امْرَأَةٌ: يارسُولَ اللهِ إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وأزواجنا فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. فَقَالَ: "الرَّطْبُ تَأكلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الرَّطْبُ: الخُبْزُ وَالبَقْلُ وَالرُّطَبُ. (¬1).
قَالَ ابن المديني: سعد ليس بابن أبي وقاص، فهو مرسل.
قلتُ: بل هو كما ذكره البزار وغيره.
وفي مسلم من حديث عمير مولى آبي اللحم: أتصدق يا رسول الله من مال مولاي؟ قَالَ: "نعم، والأجرُ بينكُما نِصْفان" (¬2). وللترمذي من حديث أبي أمامة الباهلي قَالَ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته عام حجة الوداع: "لا تنفق امرأةٌ شيئًا من بيت زوجها" قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: "ذلك أفضل أموالنا" (¬3) ولأبي داود من حديث أبي هريرة في المرأة تصدق من بيت زوجها (¬4) قَالَ: لا إلا من قوتها ثم قَالَ: هذا يضعف رواية أبي هريرة (¬5).
¬__________
(¬1) "سنن أبي داود" (1686) كتاب: الزكاة، باب: المرأة تتصدق من بيت زوجها، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" برقم (301) قائلًا: ضعيف لانقطاعه بين زياد وسعد وهو: ابن أبي وقاص.
(¬2) "صحيح مسلم" (1025) كتاب: الزكاة، باب: ما أنفق العبد من مال مولاه.
(¬3) "سنن الترمذي" (670) كتاب: الزكاة، باب: في نفقة المرأة من بيت زوجها، وقال: هذا حديث حسن.
(¬4) "سنن أبي داود" (1688) كتاب: الزكاة، باب: المرأة تتصدق من بيت زوجها، قال أبو داود: هذا يضعف حديث همام، وصححه الألبانى في "صحيح أبي داود" برقم (1481) قائلًا: إسناده صحيح موقوف، وهو تفسير للمرفوع الذي قبله.
(¬5) يعني حديث "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره" وسيأتي برقم (2066).

الصفحة 310