قصة الضيف الذي آثره صاحب البيت على نفسه وولده (¬1)، ظاهر فيما نحن فيه.
وعند الواحدي: نزلت في رجل أهديت له رأس شاة فآثر غيره بها فدارت على سبعة أبيات (¬2). والخَصَاصَةُ: الإملاق، وأصله الخلل والفرج، يقال: بدا القمر من خصاصة الغيم. وسيكون لنا عودة إليه في التفسير.
وقوله: (كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ كلِّه) أخرجه أبو داود، وصححه الترمذي والحاكم على شرط مسلم (¬3).
وقوله: (وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ المُهَاجِرِينَ) ذكره ابن إسحاق وغيره: أن المهاجرين لما نزلوا على الأنصار آثروهم حَتَّى قَالَ بعضهم لعبد الرحمن بن عوف: أنزل لك عن إحدى امرأتيَّ (¬4).
وقوله: (وَنَهَى عَنْ إِضَاعَةِ المَالِ) كأنه يشير إلى حديث المغيرة بن شعبة المذكور عنده في الصلاة (¬5).
وقوله: (وقال كعب بن مالك ..) إلى آخره. يأتي في موضعه مسندًا (¬6).
¬__________
(¬1) يأتي برقم (3798).
(¬2) "أسباب النزول" ص 439 - 440 (810).
(¬3) "سنن أبي داود" (1678) كتاب: الزكاة، باب: في الرخصة في الرجل يخرج من ماله، "سنن الترمذي" (3675) كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وقال: هذا حديث حسن صحيح، "المستدرك" 1/ 414، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (1473) إسناده حسن على شرط مسلم.
(¬4) الأنصاري هذا هو سعد بن الربيع كما سيأتي برقم (2049)، ورواه مسلم (1427).
(¬5) سلف برقم (844) كتاب: الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة.
(¬6) سيأتي برقم (2757) كتاب: الوصايا، باب: إذا تصدق أو أوقف بعض ماله ...