كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

وفيه: أن العالم قد يرمز رمزًا ليفهم المرموز له دون غيره؛ لأنه ليس كل العلم تجب إباحته إلى من ليس متفهم له، ولا عالم بمعناه.
وفيه: أن الكلام في الحدثان مباح إذا كان في ذلك أثر عن النبوة، وما سوى ذلك ممنوع؛ لأنه لا يصدق منه إلا أقل من عشر العشر، وذلك الجزء إنما هو على غلبة الظن لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ، يَخْطَفُهَا الجِنَّيّ، فيضيفُ إليها أكْثَرَ مِنْ مِائَة كذْبَةٍ" (¬1).
وقوله في آخره (حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ) الأغلوطة: ما يغلط به عن الشارع، ونَهَى الشارع عن الأغلوطات، وهذا منه.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (5762) كتاب: الطب، باب: الكهانة.

الصفحة 335