كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

31 - باب قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً
1446 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: بُعِثَ إِلَي نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ بِشَاةٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَي عَائِشَةَ رضي الله عنها، مِنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". فَقُلْتُ: لاَ، إِلاَّ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ فَقَالَ: "هَاتِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا". [1494، 2579 - مسلم: 1076 - فتح: 3/ 309]
ذكر فيه حديث أم عطية قالت: بُعِثَ إِلَي نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ بِشَاةٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَي عَائِشَةَ منها، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". فقالت: لَا، إِلَّا مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ. فَقَالَ: "هَاتِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا".
الشرح:
أم عطية هي نسيبة المبعوث إليها بالشاة، وكأنها عنت نفسها. ويكون قولها (بُعِثَ) بباء موحدة مضمومة ثم عين مكسورة وفتح الثاء. وقد جاء في موضع آخر عن أم عطية قالت: بُعِثَ إِلَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ من الصدقة، فبعثت إلى عائشة منها .. الحديث (¬1).
وتوهم ابن التين أنها غيرها فقال: تقدم عن أبي الحسن أن أم عطية اسمها أيضًا نسيبة. وكأن البخاري أراد بمقدار الشاة هو الذي يعطى في الزكاة. وأنه يجوز أن تتصدق من مالها بشاة كاملة.
وقد اختلف العلماء في قدر ما يجوز أن يعطى الإنسان من الزكاة:
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1076)، كتاب: الزكاة، باب: إباحة الهدية للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة 356