كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

خمس (¬1)، قال ابن فارس وغيره: وكأن معاذًا أراد أنه بمعنى الصغير من الثياب (¬2)، وقال في "مجمع الغرائب": أول من عمله ملك يقال له: الخمس، قال الطبري: وقولهم: مخموس فيه ما يدل أنه مما جاء مجيء ما يصرف من الأشياء التي أصلها مفعول إلى فعيل مثل: جريح وقتيل، أصله: مجروح ومقتول.
وقوله: (أو لبيس) يريد: أو ملبوس، كما قال ابن التين: مثل: قتيل ومقتول، ولو كان أراد الاسم لقال: لبوس؛ لأن اللبوس: كل ما يلبس من ثياب ودرع.
وحديث: ("وأما خالد") فقد وصله وسيأتي عن قريب (¬3)، قال الإسماعيلي: إذا احتبسها: جعلها حبسًا، وإذا جعلها حبسًا وأعيانها لا زكاة فيه سقطت الزكاة عنها فهذا لا يتصل بأخذ العرض في فرض الزكاة. قُلْتُ: كأن البخاري ترجم لزكاة العرض وأخذ الفرض، فذكر دليل الأول مرة والآخر أخرى.
وقوله: (وأعتده) (¬4) هو بالتاء وبالباء كما ستعلمه في موضعه والأول أصح.
وحديث: "تصدقن" سلف في العيد وغيره مسندًا (¬5). وقال الإسماعيلي: هذا حث على الصدقة، ولو (لمن نفس مال) (¬6)، وليس في ذَلِكَ فرض،
¬__________
(¬1) "المجموع المغيث" 1/ 618.
(¬2) "مجمل اللغة" 1/ 302 - 303.
(¬3) سيأتي برقم (1468) باب: قول الله تعالى: {وفي الرقاب ..}.
(¬4) ورد في هامش الأصل ما نصه: الكافة رووا: وأعْبُده. بالباء إلا الحموي والمستملي قال في "المطالع" ورجح هذا بعضهم.
(¬5) سبق (979) في العيدين، باب مَوْعِظَةِ الإِمَام النِّسَاءَ يَوْمَ العِيدِ، عن ابن عباس.
(¬6) كذا في الأصل وفوقها كلمة كذا وفي حاشيتهَا تعليقًا عليها: لعله من نفيس مال.

الصفحة 365