فلو كان من الفرض لقيل: أدّين صدقة أموالكن، إلا أن يشار إلى ما منه يتصدقن لنفاسته عليهن أو قريب متناوله منهن، والله أعلم.
قال: وما ذكره في الباب يؤخذ كذا وكذا، فليس ذَلِكَ أخذ عرض عن عين، بل الموجب فيها حال الوجود كذا، وفي حال عدمه في إبله كذا، فهو كأخذ شاة عن خمس من الإبل لا يقال: إنه أخذ عرضًا عن زكاة ولكن ذاك هو الموجب عليه، وكذلك الموجب في حال كذا وفي حال كذا فخالف الأول.
وحديث ثمامة عن أنس في كتاب الصديق فرقه البخاري في عشرة مواضع من هذا "الصحيح" كما ستراه (¬1)، ولا عبرة بمن طعن في اتصاله، فقد صححه الأئمة، قال الحاكم في "مستدركه": وهو صحيح على شرط مسلم، وأوضحه (¬2).
وقال البخاري في كتاب الجهاد عن أنس: إن أبا بكر لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب وختمه بخاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3)، قال الحاكم: وتفرد البخاري بإخراجه من وجه علا فيه عن الأنصاري عن
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1450) كتاب: الزكاة، باب: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، و (1451) باب: ما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، و (1453) باب: من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده، و (1454) باب: زكاة الغنم، و (1455) باب: لا تؤخذ في الصدقة هرمة، و (2487) كتاب: الشركة، باب: ما كان من خليطين، و (3106) كتاب: فرض الخمس، باب: ما ذكر من درع النبي - صلى الله عليه وسلم -، (5878) كتاب: اللباس، باب: هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟ و (6955) كتاب: الحيل، باب: في الزكاة، وأن لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق؛ خشية الصدقة.
(¬2) "المستدرك" 1/ 390 - 392 كتاب: الزكاة.
(¬3) سيأتي برقم (3106) باب: ما ذكر من درع النبي - صلى الله عليه وسلم -.