فرع:
يجزئ الخنثى من أولاد اللبون عند فقد بنت المخاض على الأصح؛ لأنه إن كان ذكرًا فذاك وإن كان أنثى فقد زاد خيرًا (¬1)، وفي رواية: "ابن لبون ذكر" (¬2) وهو إما للتأكيد أو للاحتراز من الخنثى، أو ذكر تنبيها لرب المال والعامل لتطيب نفس رب المال بالزيادة المأخوذة منه وللمصدق؛ ليعلم أن سن المذكور مقبول من رب المال في هذا الموضع، وهو أمرٌ نادرٌ في باب الصدقات.
فرع:
من وجبت عليه ابنة مخاض فلم توجد عنده، ولا ابن لبون، ولا ابنة لبون، ووجدت حقة أخذت منه (¬3)، ويرد الساعي أربعين درهمًا أو أربع شياه، خلافًا لأصبغ حيث قال: ليس عليه إلا الدراهم ويجزئه. وقال ابن القاسم وأشهب: إن فعل أجزأه وعلى أصل المذهب في منع إخراج القيمة في الزكاة لا يجزئه؛ لأنه أعطى بنت لبون وأخذ دراهم فصار ما قابل الدراهم باع به بعض بنت لبون وأخرج بعض بنت لبون عن بنت مخاض.
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع" 5/ 368.
(¬2) رواه أبو داود برقم (1567) كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة، والنسائي 5/ 18 - 19 كتاب: الزكاة، باب: زكاة الإبل، وأحمد 1/ 11، والبزار 1/ 102 - 103 (40)، وأبو يعلي في "مسنده" 1/ 115 - 117 (127)، وابن حبان في "صحيحه" 8/ 57 (3266) كتاب: الزكاة، باب: فرض الزكاة، والدارقطني في "سننه" 2/ 113 - 114 كتاب: الزكاة، باب: زكاة الإبل والغنم، والحاكم في "المستدرك" 1/ 390 - 391 كتاب: الزكاة، والبيهقي في، "سننه" 4/ 86 كتاب: الزكاة، باب: فرض الصدقة.
(¬3) انظر: "المجموع" 5/ 368.