كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

الذكر وجهان أصحهما الإجزاء (¬1) لصدق اسم الشاة عليه فإن الهاء فيه ليست للتأنيث، وقال ابن قدامة: لا يجزئ ويحتمل الإجزاء (¬2).
وقال ابن حبيب: إن كان من أهل الضأن فمنها، وإن كان من أهل المعز فمنها، وإن كان من أهل الصنفين أخذ بما عنده فإن كانا عنده خُيِّرَ الساعي (¬3).
وقال مالك: يؤخذ من الغالب، ولانظر إلى ما في ملكه فيؤخذ من غالب غنم البلد ضأنًا أو معزًا، وعنه: ما أدى أجزأه (¬4).
وقال ابن قدامة: الذي روي عن علي في خمس وعشرين خمس شياه لا يصح (¬5).
وفي ابن التين: حكي عن علي في ست وعشرين بنت مخاض، وحكاه أهل الخلاف عن الشعبي وشريك، وبه قال أبو مطيع البلخي.
فرع: قال ابن قدامة: فإن لم يكن غنم لزمه شراء شاة، وقال أبو بكر: يخرج عشرة دراهم قياسًا على شاة الجُبران (¬6).
رابعها:
طروقة الجمل أي: مطروقته مثل حلوبة بمعنى: محلوبة، والذكر من الإبل لا يلقح حتَّى يكون ثنيًا وهو ابن ست سنين.
فرع: يجزئ بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين على الأصح، وإن
¬__________
(¬1) انظر: "روضة الطالبين" 2/ 154.
(¬2) "المغني" 4/ 14.
(¬3) انظر: "النوادر والزيادات" 2/ 218.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) هذا قول ابن المنذر، نقله عنه ابن قدامة في "المغني" 4/ 11.
(¬6) "المغني" 4/ 14.

الصفحة 391