كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

جبير، والثوري، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد، وابن المنذر، ويروى عن عمر بن عبد العزيز، وقال قتادة، ومكحول، ومالك: تجب الزكاة في المعلوفة والنواضح بالعمومات، وهو مذهب معاذ، وجابر بن عبد الله، وسعيد بن عبد العزيز، وابن حي (¬1).
وحكاه ابن بطال، عن عمر بن عبد العزيز، والزهري، قال: وروي عن عليٍّ ومعاذ أنه لا زكاة فيها وهو قول أبي حنيفة (¬2) ومن سلف، حجة من اشترطه كتاب الصديق، وحديث عمرو بن حزم مثله، وفي سائمة الغنم في كل أربعين شاةً شاةٌ، وشرط السوم في الإبل حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "في كل سائمة من كل أربعين من الإبل ابنة لبون". رواه أبو داود والنسائي والحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬3).
وقد ورد تقييد السوم وهو مفهوم الصفة، والمطلق يحمل على المقيد إذا كانا في حادثة واحدة، وبالصفة إذا قرنت بالاسم العلم؛ ينزل منزلة
¬__________
(¬1) انظر: "البناية" 3/ 411.
(¬2) "شرح ابن بطال" 3/ 468.
(¬3) أبو داود (1575)، النسائي 5/ 15 - 16، 25، "المستدرك" 1/ 397 - 398.
ورواه أيضًا البيهقي 4/ 105، وفي "معرفة السنن والآثار" 6/ 57 - 58 (7986).
روى البيهقي عن الشافعي قال: لا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته، ولو ثبت لقلنا به اهـ.
وقال النووي: إسناده إلى بهز صحيح، واختلفوا في الاحتجاج ببهز، ونقل الشافعي أن هذا الحديث ضعيف عند أهل الحديث، وادعى أصحابنا أنه منسوخ. اهـ "خلاصة الأحكام" 2/ 1078 - 1079.
وحسنه الألباني في "الإرواء" (791)، وفي "صحيح أبي داود" (1407).
وانظر: "البدر المنير" 5/ 480 - 488، و"تلخيص الحبير" 2/ 160 - 161.

الصفحة 397