وعن جابر قال: لا يؤخذ من البقر التي يحرث عليها من الزكاة شيء (¬1)، ورفعه حجاج عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عنه بلفظ: "ليس في المثيرة صدقة" (¬2)، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" من حديث ليث، عن طاوس، عن معاذ أنه كان لا يأخذ من البقر العوامل صدقة، وحَدَّثَنَا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم ومجاهد قالا: ليس في البقر العوامل صدقة، ومن حديث حجاج، عن الحكم أن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في العوامل شيء، وكذا قاله سعيد ابن جبير، والشعبي، والضحاك، وعمرو بن دينار، وعطاء (¬3).
وفي "الأسرار" للدبوسي: وعلي وجابر وابن عباس.
حجة من منعه ما رواه إسماعيل القاضي في "مبسوطه" عن الليث قال: رأيت الإبل التي تكرى للحج تزكى بالمدينة، ويحيى بن سعيد وربيعة وغيرهم من أهل المدينة حضور لا ينكرونه، ويرون ذَلِكَ من السنة إذا لم تكن متفرقة.
وعن طلحة بن أبي سعيد أن عمر بن عبد العزيز كتب وهو خليفة أن تؤخذ الصدقة من التي تعمل في الريف، قال طلحة: حضرت ذَلِكَ وعاينته.
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" 2/ 103.
(¬2) "سنن الدارقطني" 2/ 104.
قال البيهقي في "السنن" 4/ 116: في إسناده ضعف، والصحيح موقوف.
وقال الحافظ في "الدراية" 1/ 256: المرفوع إسناده حسن، وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 19 (6828) موقوفًا، وهو أصح. اهـ بتصرف. وقال الألباني في "الضعيفة" 9/ 369: إسناده موقوف صحيح.
(¬3) "المصنف" 2/ 365 (9953 - 9956، 9959 - 9960، 9962).