39 - باب لاَ تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ وَلاَ تَيْسٌ إِلاَّ مَا شَاءَ المُصَدِّقُ
1455 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُ الصَّدَقَةَ التِي أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: "وَلاَ يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ، وَلاَ تَيْسٌ، إِلاَّ مَا شَاءَ المُصَدِّقُ". [انظر: 1448 - فتح 3/ 321]
ذكر فيه بالإسناد السالف إلى ثمامة أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَة، أَن أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ [الصَّدَقَةَ] التِي أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: "وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا مَا شَاءَ المُصَدَّقُ".
الشرح:
الهرمة: الكبيرة التي سقطت أسنانها، كذا قاله ابن التين، وعبارة أبي زيد والأصمعي فيما حكاه عنهما أبو غالب في "المؤعَب" الهرم: الذي بلغ أقصى السنن، والعوار -بالفتح- العيب، وعن أبي زيد: قد يضم، حكاه الجوهري (¬1).
وقال ابن التين: بالفتح: العيب مع العجاف، وبخط الدمياطي بالفتح: العيب كله، وبضمها: عور العين، كما أوضحه ابن بطال (¬2).
والتيس: الفحل، وقيده ابن التين من (المعز) (¬3).
وهذا الحديث عامة الفقهاء على العمل به والمأخوذ في الصدقات العدل، كما قال عمر بن الخطاب (¬4): وذاك عدل بين (غذاء المال
¬__________
(¬1) "الصحاح" 5/ 2057.
(¬2) "شرح ابن بطال" 3/ 471.
(¬3) ورد في هامش الأصل ما نصه: وكذا قال غيره.
(¬4) سيأتي تخريجه قريبًا.