كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

واختلف في الثني فقيل: إذا أسقط ثنية واحدة أو اثنتين أو ثناياه كلها فهو ثني وقيل: لا يكون ثنيًا إلا بسقوط ثنتين.
وأما الجذع من الضأن ففيه أربعة أقوال عند المالكية: ابن سنة، ابن عشرة أشهر، ثمانية، ستة، والأصح عندنا: ما استكمل سنة ودخل في الثانية (¬1).
وانفرد الحسن والنخعي فقالا: لا تؤخذ الجذعة في الصدقة، وعامة العلماء على خلافه.
واختلفوا في أخذ العناق والسخال والبهم إذا كانت الغنم كذلك كلها أو كان في الإبل فصلان والبقر عجول، فقال مالك: عليه في الغنم شاة جذعة أو ثنية، وعليه في الإبل والبقر ما في الكبار منها، وهو قول زفر، وأبي ثور، وقال أبو يوسف، والأوزاعي، والشافعي: يؤخذ منها إذا كانت صغارًا من كل صنف واحدًا منها. وقال أبو حنيفة والثوري ومحمد: لا شيء في الفصلان والعجول ولا في صغار الغنم، لا منها ولا من غيرها (¬2).
وذكر ابن المنذر: كان أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي وأحمد يقولون: في أربعين جملًا مسنة. وعلى هذا القول هم موافقون لقول مالك، والحجة له قوله: في كل أربعين شاةً شاةٌ، والشاة: اسم يختص بالكبيرة في غالب العرف، فدل أن الواجب منها شاة لا سخلة، وأيضًا قول عمر: اعدد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم.
¬__________
= وأرجح، انظر: "المنتقى" 3/ 85 - 86، "الفواكه الدواني" 1/ 379، "عقد الجواهر الثمينة" 1/ 200.
(¬1) انظر "المجموع" 5/ 362.
(¬2) سبقت الإشارة إلى مصادرهم.

الصفحة 408