كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

ابن مسعود بلفظ: "لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة" (¬1)
وأخرجه مسلم أيضًا (¬2)، وأما حديث أنس فأخرجه مسلم أيضًا (¬3)، وكذا النسائي في التفسير (¬4)، وفي رواية للبخاري: "قبلناه منك ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين". فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه، قال: وكان منهم أُبي -يعني: ابن كعب- وحسان، فباع حسان حصته منه من معاوية، فعوتب فيه فقال: ألا نبيع صاعًا من تمر بصاع من دراهم! خرجه في الوصايا (¬5).
وقال: قال الأنصاري: حَدَّثَني أبي عن ثمامة، عن أنس قال: اجعلها لفقراء قرابتك (¬6). وهذا التعليق أسنده أبو نعيم والطحاوي من طريق إبراهيم بن مرزوق عنه (¬7).
زاد ابن خزيمة: "أو في أهل بيتَك" وفي رواية: لما نزلت هذِه الآية: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ} [آل عمران: 92] قال أو: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] قال أبو طلحة: يا رسول الله.
الحديث (¬8)، وللترمذي: يا رسول الله حائطي لله، ولو استطعت أن
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1466) كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر.
(¬2) "صحيح مسلم" (1000) كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين.
(¬3) "صحيح مسلم" (998).
(¬4) "السنن الكبرى" 6/ 311 - 312 (11066).
(¬5) سيأتي برقم (2758) باب: من تصدق إلى وكيله، ثم رد الوكيل إليه.
(¬6) سيأتي في باب: إذا وقف أو أوصى لأقاربه، ومن الأقارب، كتاب: الوصايا.
(¬7) "شرح معاني الآثار" 3/ 289، و 4/ 386.
(¬8) "صحيح ابن خزيمة" 4/ 105 (2458) كتاب: الزكاة، باب: الأمر بإتيان القرابة بما يتقرب به الموالي ..

الصفحة 426