بعد ذَلِكَ يقرب بنيها من غيره لمكانها في نفسه (¬1). وروى الثوري أن أم ولد الربيع قالت: كان إذا جاءنا السائل يقول: يا فلانة أعطي السائل سكرًا فإن الربيع يحبه، قال سفيان: يتأول {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (¬2) (¬3).
الرابعة عشرة: فيه من معاني الصدقات والهبات كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
الخامسة عشرة: في حديث أبي سعيد: "يكثرن اللعن" يعني: أكثر من الرجال، "ويكفرن العشير" أي: الزوج، وقد سلف تفسيره. ونقصان عقولهن، أنهن لا يذكرن عند الغضب ما أسدي إليهن من الخير، ودينهن مضى. واللب: العقل، يعني: أنهن إذا أردن شيئًا غالبن عليه والتوين حتَّى يفعله الرجال صوابًا كان أو خطأً.
السادسة عشرة: زينب هذِه زعم الطحاوي أنها رائطة، قال: ولا نعلم عبد الله تزوج غيرها في زمنه - عليه السلام -. وقال الكلاباذي: رائطة هي المعروفة بزينب (¬4). وقال ابن طاهر وغيره: امرأة ابن مسعود زينب، ويقال: اسمها رائطة (¬5). وكذا رواه أبو يوسف القاضي في كتاب "الزكاة" مصرحًا به.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم 3/ 704 (3814) بدون قوله: فمنعوه بثوه. وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 295، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 89، وعزاه إلى ابن حميد والبزار في "المصنف".
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 7/ 160 (34852) كتاب: الزهد، كرم ربيع بن خيثم، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 204.
(¬3) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الخامس عشر، كتبه مؤلفه.
(¬4) "رجال صحيح البخاري" للكلاباذي 2/ 850 (1432).
(¬5) "إيضاح الإشكال" لابن طاهر المقدسي (203).