لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى في الحلي زكاة (¬1). وفي إسناده مقال، ولا يصح في هذا الباب شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، وقال بعض الصحابة، ابن عمر وجابر وعائشة وأنس:
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (637).
ولفظه: إن امرأتين أتتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي أيديهما سواران من ذهب فقال لهما: " أتؤديان زكاته"، قالتا: لا، قال: فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتحبان أن يسوركما الله بسوار من نار؟ " قالتا: لا، قال: "فأديا زكاته".
ورواه أبو داود (1563)، والنسائي 5/ 38 من طريق حسين المعلم، عن عمرو به بلفظ: أن امرأة [زاد النسائي من أهل اليمن] أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها وفي يد ابنها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: "أتعطين زكاة هذا؟ " فقالت: لا، قال: "أيسرك ان يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ " قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: وقالت: هما لله -عز وجل- ولرسوله.
(¬2) هذا قول الترمذي. قال ابن القطان: الترمذي إنما ضعف هذا الحديث؛ لأنه وقع له من وراية ابن لهيعة عن عمرو، لا بعمرو بن شعيب. وصحح إسناد أبي داود والنسائي: "بيان الوهم والإيهام" 5/ 365 - 366 (2539).
وقال النووي في "المجموع" 5/ 516: إسناد حسن، ورواه الترمذي من رواية ابن لهيعة، وهو ضعيف.
والحديث من طريق أبي داود والنسائي صححه أيضًا المصنف في "البدر المنير" 5/ 565 - 566.
وقال الحافظ في "بلوغ المرام" (641): رواه الثلاثة وإسناده قوي.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (1396): إسناده حسن. وقال في "الإرواء" 3/ 296: إسناده إلى أبي داود والنسائي جيد.
والحديث رواه النسائي 5/ 38 عن عمرو بن شعيب، مرسل. وقال كما في "تحفة الأشراف" 6/ 309. وكما في "البدر المنير" 5/ 568، وفي "الدراية" 1/ 259: المرسل أولى بالصواب.
قال الحافظ: علة غير قادحة.
والحديث قد أعله بعض أهل العلم في مجمله تبعًا للترمذي، انظر ذلك مبينًا في "البدر المنير" 5/ 566 - 568.