ليس في الحلي زكاة (¬1)، وبه يقول الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق (¬2).
قُلْتُ: وأسماء وعبد الله بن يزيد كما ذكره أحمد (¬3)، وحديث أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكنز هو؟ قال: "لا إذا أديت زكاته فليس بكنز" حديث حسن، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (¬4)، وعن عائشة مثله وقال: صحيح على شرطهما (¬5)، وقد سلفت المسألة.
¬__________
(¬1) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" 2/ 383 كتاب: الزكاة، من قال: ليس في الحلي زكاة، و"مصنف عبد الرزاق" 4/ 81 - 83 كتاب: الزكاة، باب: البر والحلي.
(¬2) انتهى كلام الترمذي 3/ 20 - 21، وانظر: "عيون المجالس" 2/ 526، "روضة الطالبين" 2/ 260، "المبدع" 2/ 369.
(¬3) هذِه العبارة فيها نظر؛ فليس لعبد الله بن يزيد في هذا الباب عند أحمد شيئًا، وإنما الحديث لأسماء بنت يزيد، رواه أحمد 6/ 461 من طريق شهر بن حوشب عنها، قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها أسورة من ذهب، فقال لنا: "أتعطيان زكاته؟ " قالت: فقلنا: لا، قال: "أما تخافا أن يسوركما الله أسورة من نار، أديا زكاته".
قال الحافظ في "الدراية" 1/ 259: في إسناده مقال.
(¬4) "المستدرك" 1/ 390.
ورواه أبو داود (564). قال النووي في "المجموع" 5/ 516 - 517: إسناده حسن.
وقال الحافظ في "الدراية" 1/ 259: قواه ابن دقيق العيد.
وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" وانظر: "الصحيحة" (559).
(¬5) "المستدرك" 1/ 389 - 390.
ورواه أبو داود (1565).
قال الحافظ: إسناده على شرط الصحيح. وقال في "الدراية" 1/ 259: قال ابن دقيق العيد: على شرط مسلم.
وأعله بعض أهل العلم. انظر: "البدر المنير" 5/ 583 - 584.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (13998)، وفي "الإرواء" 3/ 297: إسناده صحيح على شرط الشيخين.