وهو ضعيف جدًّا (¬1).
قال البيهقي: ولو كان صحيحًا عند أبي يوسف لم يخالفه (¬2). وقد قال بقول أبي حنيفة زفر، وقبلهما حماد بن أبي سليمان، وفي "الروضة"، وإبراهيم النخعي.
وحديث علي مرفوعًا: "عفوت عن صدقة الخيل والرقيق" صححه البخاري من طريقيه فيما سأله الترمذي (¬3). وحديث عمرو بن حزم (¬4)، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء" (¬5) دالَّان للجماعة.
واحتج لأبي حنيفة أيضًا بحديث أبي هريرة: "الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما التي هي له ستر يتخذها تكرمًا وتجملًا، ولم ينس حق الله في ظهورها وبطونها وعسرها ويسرها" (¬6).
وقد أنصف الطحاوي فقال: كل ما سلف أن ما أخذ عمر منهم لم يكن زكاة، ألم تر أن اللذين كانا قبل -يعني: رسول الله والصديق- لم يأخذا منها صدقة ولم ينكر على عمر ما قال من ذَلِكَ أحدٌ من الصحابة،
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" 2/ 126.
(¬2) "سنن البيهقي" 4/ 119.
(¬3) "سنن الترمذي" (620) كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة الذهب والورق، وقد تقدم تخريجه والكلام عليه.
(¬4) ورد في هامش الأصل ما نصه: صوابه: أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(¬5) رواه الحاكم في "المستدرك" 1/ 395 - 397 كتاب: الزكاة، والبيهقي في "سننه" 4/ 89 كتاب: الزكاة، باب: كيف فرض الصدقة، و 4/ 118 كتاب: الزكاة، باب: لا صدقة في الخيل، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (2333).
(¬6) سيأتي برقم (2860) كتاب: الجهاد والسير، باب: الخيل لثلاثة، ورواه مسلم (987) كتاب: الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة.