كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

صدق، وهو عدل رَضِي. وحَدَّثنَا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل، فقلت: أخبرني المغيرة بن حكيم أنه ليس فيه صدقة. فقال عمر: عدل مصدق (¬1).
وقال الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر قال: جاء كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنًى أن لا يؤخذ من الخيل ولا من العسل صدقة (¬2).
وفي بعض نسخ الترمذي من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل، قال: قلت: ما عندنا عسل، ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه ليس في العسل صدقة، قال عمر: عدل مرضي، فكتب إلى الناس أن يوضع عنه، رواه ابن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عنه (¬3).
وقال البيهقي: قال الشافعي في القديم: الحديث في أن العسل يعشر ضعيف، وفي أنه لا يؤخذ منه العشر ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز، قال: واختياري أن لا يؤخذ منه؛ لأن السنن والآثار ثابتة فيما يؤخذ منه، وليست فيه ثابتة، فكأنه عفو (¬4).
لكن لابن حزم من طريق منقطعة ما يخالفه قال: روينا من طريق ابن
¬__________
(¬1) "المصنف" 2/ 373 (10056 - 10057) كتاب: الزكاة، من قال: ليس في العسل زكاة.
(¬2) رواه البيهقي في "سننه" 4/ 127 كتاب: الزكاة، باب: ما ورد في العسل، وفي "معرفة السنن والآثار" 6/ 124 (8227) كتاب: الزكاة، ما ورد في العسل.
(¬3) "سنن الترمذي" (630) كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة العسل، وصححه الألباني.
(¬4) "السنن الكبرى" 4/ 127.

الصفحة 550