كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

وقيل: الأمية هي التي على أصل ولادات أمهاتها لم تتعلم الكتابة.
وقيل: نسبة إلى أم القرى.
وقوله: (فرفضه النبي - صلى الله عليه وسلم -). أي: تركه. كذا هو بالضاد المعجمة.
وفي رواية أخرى بالمهملة، وكذا هو بخط الدمياطي، وقال في الحاشية: إنه كذا عند البخاري ومسلم.
قال عياض: وهي روايتنا عن الجماعة. وقال بعضهم: إنه الرفص بالرجل مثل الرفس بالسين المهملة، فإن صح هذا فهو بمعناه قَالَ: لكن لم أجد هذِه اللفظة في أصول اللغة (¬1).
قلتُ: لكنهما متقاربان، ووقع في رواية القاضي التميمي: فَرَضَّه بضاد معجمة، وهو وهم. وفي رواية المروزي: فوقصه، بقاف وصاد مهملة، قال: ولا وجه له.
قَالَ الخطابي: إنما هو فرصَّه -أي بتشديد الصاد المهملة، كذا حدثونا من وجوه. وكذلك هو في رواية شعيب بعد هذا، إلا أنه ضبطه بضاد معجمة، يريد أنه ضغطه حَتَّى ضم بعضه إلى بعض، ومنه {بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] (¬2).
وقال المازري: أقرب منه أن يكون بالسين المهملة أي: ركله. أي: ضربه برجل واحدة (¬3).
فإن قلتَ: ما تَرْكه - عليه السلام - لابن صياد وقد ادعى النبوة؟
قلتُ لأوجهٍ:
أحدها: أنه من أهل الذمة.
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 8/ 470.
(¬2) "أعلام الحديث" 1/ 708 و"الغريب" 1/ 634.
(¬3) "المعلم بفوائد مسلم" 2/ 444.

الصفحة 88