كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 10)

قَالَ ابن حزم: ورويناه أيضًا عن سويد بن غفلة (¬1). وعند المالكية لا يصلى عليه ما لم تعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي العطاس والحركة الكثيرة والرضاع اليسير، قولان للمالكية (¬2).
أما الرضاع المتحقق والحياة المعلومة بطول المكث فكالصراخ.
وعن الليث وابن وهب وأبي حنيفة والشافعي: أن الحركة والرضاع والعطاس استهلال (¬3). وعن بعض المالكية: أن البول والحدث حياة.
وفي شرح "الهداية": إذا استهل المولود سمي وغسل وصُلَّي عليه، وكذا إذا استهل ثم مات لحينه، فإن لم يستهل لا يغسل ولا يرث ولا يورث ولا يسمى. وعند الطحاوي: أن الجنين الميت يغسل ولم يحك خلافًا. وعن محمد في سقط استبان خلقه: يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه.
وقال أبو حنيفة: إذا خرج أكثر الولد صُلّي عليه، وإن خرج أقله لم يُصَلْ عليه. وعن ابن عمر، أنه يصلى عليه، وإن لم يستهل، وبه قَالَ ابن سيرين وابن المسيب (¬4) وأحمد وإسحاق.
وقال العبدري: إن كان له دون أربعة أشهر لم يُصَلْ عليه بلا خلاف، يعني بالإجماع، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء.
¬__________
(¬1) "المحلى" 5/ 160.
(¬2) انظر: "مواهب الجليل" 3/ 71.
(¬3) انظر: "بداع الصنائع" 1/ 311، "النوادر والزيادات" 1/ 597، "روضة الطالبين" 2/ 117.
(¬4) روى هذِه الآثار عبد الرزاق 3/ 531 (6600 - 6601) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الصغير والسقط وميراثه، وابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 10 - 11 (11584، 11591، 11594 - 11595) كتاب الجنائز، باب: من قال: يُصلى على السقط، وابن المنذر في "الأوسط" 5/ 403 - 406.

الصفحة 98