كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

ومن طريق عثمان بن حكيم، عَن أبي أمامة بن سهل، عَن المسور أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعة فقال لي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة.
وروى المسور أيضًا، عَن الخلفاء الأربعة وعمرو بن عوف، القُرشِيّ والمغيرة وغيرهم.
روى عنه أيضًا سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وعوف بن الطفيل وعُروَة وآخرون.
وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى وحفظ عنه أشياء ثم كان مع بن الزبير فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق فمات.
وكذا قال يحيى بن بكير وزاد أصابه وهو يصلي فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وكذا أَخرجه أَبو مسهر.
ونقل الطَّبَرِي، عَن ابن مَعِين أنه مات سنة ثلاث وسبعين وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار بن الزبير أصابه حجر من المنجنيق والمراد به الحصار الأول من الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية، وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج وفيه قتل بن الزبير ولم يبق المسور إلى هذا الزمان.

الصفحة 178