كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)
وأخرج البغوي أيضًا من طريق مطرف، عَن أبي السفر، عَن معاوية بن سويد قال كنا بني مقرن لنا غلام فلطمه بعضنا فأتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فشكا إليه فأعتقه فقيل يا رسول الله أنه ليس لهم خادم غيره فقال فليخدمهم حتى يستغنوا.
وكذا أَخرجه النسائي من هذا الوجه وهذا الحديث أَخرجه مسلم وأَصحاب "السُّنَن" من رواية هلال بن يساف ومن رواية سلمة بن كهيل وغيرهما كلهم عنه، عَن أَبيه قال كنا بني مقرن فذكر القصة الحديث فكأنه وقع في الرواية المذكورة تقصير من بعض الرواة.
وقد أَخرجه النسائي على الاختلاف ولم ينبه على ذلك كعادته وإنما ذكر اختلافا على مطرف في الواسطة بينه وبين معاوية بن سويد فيه وقال إن قول من قال، عَن أبي السفر أشبه بالصواب.
قال ابنُ أَبِي حاتم: الرازي حديثه مرسل وقال أَبو أَحمد العسكري ليسوا يصححون سماعه وروايته مرسلة.
وذكره ابن حبان والعجلي في ثقات التابعين روى عنه أيضًا سلمة بن كهيل وعمرو بن مرة وأشعث بن أبي الشعثاء وغيرهم.