كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

8144- معبد بن أبي معبد الخُزاعيّ.
ذَكَرَهُ ابن مَنْدَه وأخرج من طريق يعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرحمن بن عقبة، عَن أَبيه، عَن جابر قال لما خرج النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وأَبو بكر مهاجرين مرا بخيمة أم معبد فبعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم معبدا، وكان صغيرا فقال "ادع هذه الشاة" ثم قال: يا غلام هات" قربة فأرسلت أم معبدا أن لا لبن فيها فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم "هات" فمسح ظهرها فاجترت ثم حلب فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا ثم رد الشاة.
وذكر سيف في "الفتوح" والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة.
وقال أَبو عبيد البكري في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته:
وقد نفرت من رفقتي محمد ... وعجوة من يثرب كالعنجد
وجعلت ماء قديد موعدي ... وماء ضجنان لها ضحى الغد
قلت: ومعبد هذا غير ولد أم معبد فإن في السيرة النبوية إن معبدا الخُزاعيّ هو الذي ثبط أبا سفيان، عَن الرجوع إلى أحد ليستأصل المسلمين بزعمه وأنشد له في ذلك شعرا فإن معبدا بن أم معبد يصغر، عَن ذلك.

الصفحة 256