كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

8151- معبد الخُزاعيّ.
ذكره أَبو عمر فقال هو الذي رد أبا سفيان يوم أحد، عَن الرجوع إلى المدينة.
وهذه القصة ذكرها أَبو إسحاق فقال حدثني عَبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم أن معبدا الخُزاعيّ مر برسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو بحمراء الأسد يعني لما رجع أَبو سفيان ومن معه، عَن أحد فوصلوا الروحاء, فندموا على الرجوع وقالوا أصبنا قادتهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم فرأى أَبو سفيان معبدا الخُزاعيّ، وكان معبد قبل ذلك لقي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بعد أن انصرف من أحد فعزاه فيمن أصيب من أصحابه وهو يومئذ مشرك فلقي بعد ذلك أبا سفيان فقال له ما وراك يا معبد، قال: رَأيتُ محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم يتحرقون عليكم تحرقا وقد اجتمع معه من كان تخلف ولهم عليكم من الحنق مالا رأيت مثله قال ويلك انظر ما تقول فقال والله ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت: أبياتا في ذلك فأنشد:
كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سألت الأرض بالجرد الأماثيل.

الصفحة 260