كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

وقال العَسْكَرِيُّ: نزل الكوفة، وكان موصوفا بالجمال وقدم المدينة في خلافة عمر فقيل فيه، وكان جميلا:
أعوذ برب الناس من شر معقل ... إذا معقل راح البقيع مرجلا
فبلغ ذلك عمر فنفاه إلى البصرة.
وذكر المدائني بسنده أن عمر سمع امرأة تنشد البيت.
وفي مغازي الواقدي أنه كان معه راية أشجع يوم حنين ومع نعيم بن مسعود راية أخرى وفيها أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كان بعث أشجع إلى المدينة لغزو مكة وذكر الواقدي من طريق زياد بن عثمان الأشجعي، قال: كان معقل حامل لواء قومه يوم الفتح وبقي إلى أن بعثه الوليد بن عتبة ببيعة أهل المدينة ليزيد بن معاوية فلقي مسلم بن عقبة المري فأنس به وحارثه فقال له إني قدمت على هذا الرجل فوجدته يشرب الخمر وينكح الحرام فلم يدع شيئا حتى قال فيه ثم قال لمسلم اكتم علي قال أفعل ولكن على عهد الله وميثاقه لا تمكنني يداي ولي عليك قدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك فلما قدم مسلم في وقعة الحرة أتي به فأمر فضربت عنقه صبرا وفي ذلك يقول الشاعر:
ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها ... وأشجع تبكي معقل بن سنان
، ويُقال: إن الذي باشر قتله نوفل بن مساحق بأمر مسلم بن عقبة حكاه ابن إسحاق.

الصفحة 276