كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

وذكر البغوي من طريق زيد بن أسلم أن المغيرة استأذن على عمر فقال أَبو عيسى قال من أَبو عيسى قال المغيرة بن شعبة قال فهل لعيسى من أب فشهد له بعض الصحابة أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كان يكنيه بها فقال أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم غفر له وإنا لا ندري ما يفعل بنا وكناه أبا عَبد الله.
وأخرج البغوي من طريق هشام ابن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبيه قال استعمل
عمر المغيرة على البحرين فكرهوه وشكوا منه فعزله فخافوا أن يعيده عليهم فجمعوا مِئَة ألف فأحضرها الدهقان إلى عمر فقال إن المغيرة اختان هذه فأودعها عندي فدعاه فسأله فقال كذب إنما كانت مائتي ألف فقال وما حملك على ذلك قال كثرة العيال فسقط في يد الدهقان فحلف وأكد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلا ولا كثيرا فقال عمر للمغيرة ما حمل على هذا قال أنه افترى علي فأردت أن أخزيه.
وأخرج ابن شاهين من طريق كثير بن زيد، عَن المطلب، هو ابن حنطب، عَن المغيرة قال كنت آتي فأجلس على باب عمر أنتظر الإذن على عمر فقلت ليرفأ حاجب عمر خذ هذه العمامة فالبسها فإن عندي أختها فكان يأذن لي أن أقعد من داخل الباب فمن رآني قال أنه ليدخل على عمر في ساعة لا يدخل غيره.
وقال ابن سَعد: كان رجلا طوالا مصاب العين أصيبت عينه باليرموك أصهب الشعر أقلص الشفتين ضخم الهامة عبل الذراعين عريض المنكبين، وكان يُقَالُ لَهُ: مغيرة الرأي.
وقال البُخَارِيُّ: في التاريخ قال أَبو نعيم، عَن زكريا، عَن الشعبي انكسفت الشمس في زمن المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين فقام المغيرة وأنا شاهد فذكر القصة.
كَذا قَال والصواب سنة تسع وأربعين.

الصفحة 303