كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

وفي ذلك يقول الوليد بن سعيد بن الحمام المري من أبيات:
بئس الخليفة للآباء قد علموا في الأمهات أَبو زبان منظور.
وهذا يدل على أن منظورا لم يقتل في عهد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فلعل خال البراء لم يظفر به بل لما بلغه أنه قصده هرب.
وقال أَبو الفرج الأصبهاني في الأغاني كان منظور سيد قومه، وهُو أَحَد من طال حمل أمه به فولدته بعد أربع سنين فسمى منظورا لطول ما انتظروه قال وذكر الهيثم بن عدي، عَن عَبد الله بن عياش المنتوف وعن هشام بن الكلبي قال وذكر بعضه الزبير بن بكار، عَن عمه، عَن مجالد قالوا تزوج منظور بن زبان امرأة أَبيه وهي مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة المزني فولدت له هاشما وعبد الجبار وخوله ولم تزل معه إلى خلافة عمر فرفع أمره إلى عمر فأحضره وسأله عما قيل فيه من شربه الخمر ونكاحه امرأة أَبيه فاعترف بذلك وقال ما علمت أن هذا حرام فحبسه إلى قرب صلاة العصر ثم أحلفه أنه لم يعلم أن الله حرم ذلك فحلف فيما ذكروا أربعين يمينا ثم خلى سبيله وفرق بينه وبين مليكة وقال لوا أنك حلفت لضربت عنقك.

الصفحة 334