كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

وأظن هذه البنت هي التي ذكرت في ترجمة الفرزدق الشاعر أو هي أختها وذلك أن زوجته النوار لما فرت منه إلى بن الزبير بمكة وهو يومئذ خليفة قدم مكة فنزل على بني عَبد الله بن الزبير فمدحهم وكانت النوار نزلت على بنت منظور بن زبان فقضى بن الزبير للنوار على الفرزدق في قصة مذكورة وفي ذلك يقول الفرزدق:
أما بنوه فلم تقبل شفاعتهم ... وشفعت بنت منظور بن زبانا
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا.
وقال المرزباني منظور مخضرم تزوج امرأة أَبيه مليكة بنت خارجة ففرق بينهما عمر فذكر البيتين.
وذكر ابن الأثير في ترجمته، عَن الأمير أبي نصر بن ماكولا أنه ذكر في الإكمال منظور بن زبان بن سنان الفزاري هو الذي تزوج امرأة أَبيه فبعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم من يقتله قال ابن الأثير لو لم يكن مسلما لما قتله على ذلك بل كان يقتله على الكفر انتهى.
وقصته مع أبي بكر وعمر ثم مع الحسن بن علي تدل على أنه عاش إلى خلافة عثمان والله أعلم.

الصفحة 337