كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)

وأخرج الواقدي في كتاب الردة من طريق أسلم مولى عمر قال حدثني ميسرة بن مسروق قال قدمت بصدقة قومي طائعين وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر فجزاني وقومي خيرا وعقد لنا وأوصى بنا خالد بن الوليد فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللواء فقاتل به وشهدنا معه اليمامة وفتح الشام.
وقال أَبو إسماعيل الأزدي في فتوح الشام حدثني يحيى بن هانئ بن عُروَة المرادي كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح قال ولما مات قيس عقد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لميسرة بن مسروق قال وحدثني النضر بن صالح، عَن سالم بن ربيعة قال حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل فصرعت فرسه فقتل يومئذ جماعة وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا ثم شهد فتح حمص واليرموك فأراد أن يبارز روميا فقال له خالد إن هذا شاب وأنت شيخ كبير وما أحب أن تخرج إليه فقف في كتيبته فأنه حسن البلاء عظيم الغناء.
وقال ابن الأعرابي في نوادره حدثت، عَن الواقدي أن ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين.

الصفحة 360