كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)
وأنكر بعضهم أن يكون له رواية منهم البُخارِيّ وقيل إن أمه لما ولد أرسلت به إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ليحنكه.
وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده لأنه إن كان قبل الهجرة فلم يتكن أمه أسلمت وإن كان بعدها فأنها لم تهاجر به والنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم إنما دخل مكة بعد الهجرة عام القضية وذلك سنة سبع ثم في الفتح سنة ثمان فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام لكن يعكر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبوية ست سنين أو ثمان أو أكثر، وكان مع أَبيه بالطائف إلى أن اذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة فرجع مع أَبيه ثم كان من أسباب قتل عثمان ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صفين مع معاوية ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية ثم لم يزل بها إلى أن أَخرجهم بن الزبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية فكان ذلك من أسباب وقعة الحرة وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية فبايعه بعض أهل الشام في قصة طويلة ثم كانت الوقعة بينه وبين الضحاك بن قيس، وكان أميرا لابن الزبير فانتصر مَروان وقتل الضحاك واستوثق له ملك الشام ثم توجه إلى مصر فاستولى عليها ثم بغته الموت فعهد إلى ولده عبد الملك فكانت مدته في الخلافة قدر نصف سنة ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين.
قال ابن طاهر هو أول من ضرب الدنانير الشامية التي يباع الدينار منها بخمسين وكتب عليها قل هو الله أحد.