كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 10)
وذكر ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين بالكوفة فقال، وكان ممن ألب على عثمان وشهد حصره وله في ذلك أخبار.
وقال المرزباني في معجم الشعراء كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها وهو القائل:
بقيت وفري وانحرفت، عَن العلا ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشن على بن هند غارة ... لم تخل يوما من ذهاب نفوس
قال بعض المتأخرين من أهل الأدب لو قال إن لم أشن على بن حرب غارة كان أنسب.
قلت: كلا بل بينهما فرق كبير نعم هو أنسب من جهة مراعاة النظير وبطرائق المتأخرين وأما فحول الشعراء فأنهم لا يعتنون بذلك بل نسبة خصمه إلى أمه أبلغ في نكايته.
وكان للأشتر مواقف في فتوح الشام مذكورة ذكرها سيف بن عمر، وأَبو حذيفة وغيرهما في مصنفاتهم في ذلك.