كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 10)
لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ» (¬١). وثبت في صحيح مسلم والنسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على صبي من الأنصار (¬٢).
«والظاهر أن السقط إنما يُصلى عليه إذا كان قد نُفخت فيه الروح، وذلك إذا استكمل أربعة أشهر ثم مات، فأما إذا سقط قبل ذلك فلا» (¬٣).
٦ - «ولم يكن من هديه وسنته - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على كل ميت غائب، فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيب فلم يصل عليهم، وصح عنه أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت» (¬٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يُصل عليه فيه، صُلي عليه صلاة الغائب كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي، لأنه مات بين الكفار ولم يُصل عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يُصل عليه صلاة الغائب؛ لأن الغرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على الغائب، وتركه، وفعله وتركه سنة، وهذا له موضع، وهذا
---------------
(¬١). (٣٠/ ١١٨) برقم ١٨١٨١، وقال محققوه: حديث صحيح، وقد اختلف في وقفه ورفعه، وعلى كل حال فعلى القول بوقفه له حكم الرفع لأن مثل هذا لا يقال بالرأي.
(¬٢). صحيح مسلم برقم ٢٦٦٢، وسنن النسائي برقم ١٩٤٧ واللفظ له.
(¬٣). أحكام الجنائز للألباني - رحمه الله - ص ١٠٥.
(¬٤). زاد المعاد (١/ ٥٠٠).