كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 10)

له موضع .. والله أعلم (¬١).
٧ - يُصلى على الجنازة في أي وقت إلا في ثلاثة أوقات كما ورد في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ (¬٢) حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ (¬٣).
٨ - وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يصلي على الغالِّ، ولا صاحب الدَّين، ولا من قتل نفسه (¬٤).
روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: مَاتَ رَجُلٌ، فَغَسَّلْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ،
---------------
(¬١). زاد المعاد ١/ ٥٠١.
(¬٢). قائم الظهيرة: حال استواء الشمس، ومعناه: حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. شرح صحيح مسلم للنووي ٦/ ٣٥٤.
(¬٣). قال النووي - رحمه الله - نقلًا عن القاضي عياض: المراد بالطلوع في قوله ثلاث ساعات، ارتفاعها وإشراقها وإضاءتها لا مجرد ظهور قرصها، وهذا الذي قاله القاضي صحيح متعين لا عدول عنده للجمع بين الروايات. شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٥٣. وللتفصيل راجع موسوعة الدرر رقم ٩ ص ٢٦٩ - ٢٧٧.
(¬٤). وكان هذا في أول الإسلام، فلما فتح الله عليه كان يصلي على المدين ويتحمل دينه، ويدع ماله لورثته، ففي الصحيحين أنه قال عليه الصلاة والسلام حين فتح الله عليه الفتوح: «أَنَاَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ». صحيح البخاري برقم ٢٢٩٨، وصحيح مسلم برقم ١٦١٩.

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text