كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 10)
ومنها: أن من داوم عليها وجد قوة في بدنه، قال ابن القيم - رحمه الله -، «وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يذكر أثرًا في هذا الباب، وهو: «أن الملائكة لما أُمروا بحمل العرش، قالوا: يا ربنا كيف نحمل عرشك وعليه عظمتك وجلالك؟ فقال: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فلما قالوها حملوه» (¬١).
وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمل المشاق، والدخول على الملوك، ومن يُخاف، وركوب الأهوال» (¬٢).
وكان حبيب بن مسلمة يستحب إذا لقي عدوًا، أو ناهض حصنًا يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنه ناهض يومًا حصنًا فانهزم الروم، فقالها المسلمون وكبروا، فانصدع الحصن (¬٣).
تنبيه:
بعض الناس ينطق هذه الكلمة بشكل غير صحيح، فيقول: (لَا حَوْلِ اللَّهِ)، وبعضهم يستخدمها في غير موضعها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «وذلك أن هذه، أي: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) هي كلمة استعانة، لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس
---------------
(¬١). الفتاوى (١٠/ ٣٣)، وهو من الإسرائيليات، والمستدرك على مجموع الفتاوى ١/ ١٥٨.
(¬٢). الوابل الصيب، ص ١٨٦ - ١٨٧.
(¬٣). الوابل الصيب، ص ١٨٧، وأخرجها البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١١٣).