كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 11)

١٣٥٠) في سندِهِ مع ابنِ عمرَ (أنسَ بنَ مالكٍ).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
الأُولى: عبدُ الرحيمِ بنُ زيدٍ العميُّ؛ قال فيه الحافظُ: "متروكٌ، وكَذَّبَهُ ابنُ مَعينٍ" (التقريب ٤٠٥٥).
الثانيةُ: والده زيدٌ العميُّ؛ قال فيه الحافظُ: "ضعيفٌ" (التقريب ٢١٣١).
وبهذا أعلَّه أبو حاتمٍ الرازيُّ؛ فقال: ((عبدُ الرحيمِ بنُ زيدٍ: متروكُ الحديثِ، وزيد العمي: ضعيفُ الحديثِ، ولا يصحُّ هذا الحديث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم)) (العلل ١٠٠).
وقال البيهقيُّ: ((وهكذا رُوي عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه. وخالفهما غيرهما، وليسوا في الرواية بأقوياء)) (السنن الكبرى ١/ ٢٤٣).
وقال في (الخلافيات ١/ ٤٨٧): ((وهذا غير ثابت؛ فإن زيدًا العميَّ ليس بالقوي)).
وقال الحافظُ أبو بكر الحازميُّ: "هذا الحديثُ بهذا الإسنادِ لا يُعرفُ إلا من جهةِ ابنِ الحواريِّ، وهو ضعيفُ الحديثِ" (البدر المنير ٢/ ١٣٧).
الثالثةُ: الانقطاعُ؛ بين معاويةَ بنِ قُرة وابنِ عُمرَ.
وبهذا أعلَّه أبو زرعةَ؛ فقال: "هو عندي حديثٌ وَاهٍ، ومعاويةُ بنُ قُرَّةَ لم يلحقِ ابنَ عمرَ" (العلل ١٠٠) (¬١).
وأشارَ إلى هذه العلةِ الحاكمُ في (المستدرك) فقال -عقب إسناده لحديث
---------------
(¬١) وحكى ابن حجر هذا القول في (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢١٧) عن أبي حاتم الرازي، ولم نجده في مظانه، فنخشى أن يكون اشتبه عليه الأمر.

الصفحة 278